الخيانة الزوجية حكمها شرعا و قانونا


الخيانة الزوجية

الخيانة الزوجية

نلاحظ في الآونة الأخيرة أن ظاهرة الخيانة الزوجية في تزايد ولكن لا نتكلم في الموضوع كثيرا ونعتبره من التابوهات،ولكن إذا نظرنا بعمق في الموضوع و تكلمنا فيه يمكننا على الأقل أن نفهمه ،ونرى أسبابه و حتى نجد حلولا لما لا.

فالمرأة بطبعها غيورة على زوجها و تخاف على أسرتها تجدها الأمر الأول الذي تخاف منه هو خيانة زوجها لها حتى و إن كانت لا تقر بالأمر،ولهذا السؤال المطروح مالسبب الذي يجعل أحد الزوجين يخون الآخر لأن الخيانة لا يرتكبها الرجل فقط لكي لا نكون ظالمين و إنما المرأة أيضا،مالدافع الذي يجعل الزوج يخون زوجته أو العكس؟

للخيانة أسباب ومن بين هذه الأسباب بعض الأمور التي لا نعطيها نحن النساء أهمية و لكن الرجل يقدسها،كإعتناء الزوجة بمظهرها و تأنقها لكي تكون جميلة في عينيه كإختيار أنواع مختلفة للباس ليس فقط اللباس التقليدي بل حتى اللباس العصري لما لا إذا كان زوجك يحب هذا النوع من اللباس.

الرجال بصفة عامة يحبون عند العودة إلى البيت أن تكون الزوجة بإنتظاره بإبتسامة عريضة و بقلب ملئ بالحب و الشغف،فالزوج لا يحب المرأة النكدية التي تنكد عيشته و إنما يفضل الزوجة المتفهة التي تحاول أن تفهمه،أن تلبي رغباته،أن تكون كلها أذان صاغية لزوجها و أن تدعمه مهمها كانت الظروف،فالزوجة المثالية هي الزوجة التي تعمل جاهدة لإسعاد زوجها حماية بيتها و أولادها.

ولكن لا ننسى أن هناك رجال يعاملون نسائهم بإحتقار و بقسوة لدرجة أن المرأة تنسى بأنها إمرأة وحرة و أنه من حقها أن يحترمها زوجها،وأن تعيش كبافي الزوجات،فهي الزوجة وهي الأم وهي المرأة.

أما خيانة المرأة لزوجها فقد تكون لأسباب مختلفة،كإنتقامها منه لخيانته لها و هذا وارد ﻷنه في بعض الحالات المرأة من دون أن تفكر جيدا قد تقوم بعمل مثل هذا،وفي بعض الحالات فارق السن بين الزوج و الزوجة وهذا بحد ذاته موضوع لوحده لأن الكثير من الرجال يفضلون نساء أصغر سنا دون التفكير بأنه قد يأتي اليوم و وتقع في غرام شخص آخر،وهذا وارد في الكثير من الحالات هنا في الجزائر،كذلك الزواج المبكر للبنات.

الخيانة الزوجية حسب القانون الجزائري:

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الماضية،كما أن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة.

و جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون الجزائري من الصعب إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية،لأن المشرع الجزائري قيدها بشروط،فبالنسبة للزوجة لا بد من وجود أدلة قوية و قرائن مباشرة لإثبات التهمة عليها و هي متلبسة في مكان الجريمة و هي برفقة رجل آخر،وهذا بعد شكوى من قبل زوجها لدى وكيل الجمهورية،كما يجب توفر شهادة أربع شهود كما جاء في الشريعة الإسلامية لإثبات الزنا،و نفس الإجراءات بالنسبة للزوج.

الخيانة الزوجية حسب الشرع:

تعتبر من أكبر المحرمات و كبيرة من الكبائر ،و الخيانة الزوجية ينبغي أن تنطبق عليها شروط شرعية كي تكتمل أركانها،وهذه الشروط هي العناصر المادية التي ينبغي توافرها في أي جريمة كالنية،و الإثبات المادي للجريمة كالتلبس أو وجود فيديوهات أو صور لهذه الخيانة،و إذا وصلت الخيانة إلى علم الحاكم حكم عليهم بالرجم حتى الموت،وهي عقوبة تتناسب و حجم الجرم الذي ارتكب،أما إذا لم تثبت فقد أوجد الشرع حلا لهذا حتى يحمي الزوج نفسه من أن ينسب إليه من هو ليس من صلبه،فله أن يلجأ إلى اللعان و يكون هذا أمام القاضي.

فإذا ما تم التلاعن بينهما حكم القاضي بالتفريق بينهما مدى الحياة و لا يحق له أن يتزوجها مرة أخرى بعد ذلك أبدا ،أما الطفل فإنه لا ينسب له و إنما ينسب للفراش كما يقال،و يحق له أن يرث أمه بعد وفاتها.

ومنه حتى نتجنب الوقوع في الخطأ ما علينا إلا إتباع طريق الله عزوجل،حتى لا نرتكب ما يغضب الرب، وللخيانة حلول وهذه الحلول يجب أن تكون من طرف الزوجين كالحوار ،لأنه العمود الأساسي في الأسرة لتجنب سوء التفاهم الذي يقع بين الزوجين،كذلك حب الطرف الآخر بإخلاص  و تقبل الأخطاء،و التسامح،ﻷن التسامح هو مفتاح المشكل بين الزوجين.

 

التعليقات على الموضوع

Bookmark the permalink.